علي بن عبد الله السمهودي

374

جواهر العقدين في فضل الشرفين

فقال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : ( يا أخا ثقيف إنّ الأنصاري قد سبقك بالمسألة فاجلس كيما نبدأ بحاجة الأنصاري قبل حاجتك ) « 1 » . قال الخطيب : يستحبّ للسابق أن يقدّم على نفسه من كان غريبا : لتأكد حرمته ووجوب ذمّته ، روي في ذلك حديثان عن ابن عباس ، وابن عمر . وكذلك إذا كان للمتأخر حاجة ضروريّة وعلمها المتقدّم ، أو أشار الشيخ بتقدّمه فيستحبّ ايثاره ، فإن لم يكن شيء من ذلك ونحوه ، فقد كره قوم الايثار بالنوبة ؛ لأنّ قراءة العلم والمسارعة اليه قربة والأيثار بالقربة مكروه . وتحصيل تقدّم النوبة بتقدّم الحضور في مجلس الشيخ أو إلى مكانه ، ولا يسقط حقه بذهابه إلى ما يضطرّ اليه من قضاء [ 93 ظ ] حاجة وتجديد وضوء إذا عاد بعده ، وإذا تساوق اثنان أو تنازعا أقرع بينهما ، أو يقدّم الشيخ أحدهما إن كان متبرّعا ، وإن كان عليه اقراؤهما فالقرعة ومعيد المدرسة إذا شرط عليه اقراء أهلها فيها في وقت فلا يقدّم عليهم الغرباء فيه بغير اذنهم . الحادي عشر « 2 » أن يكون جلوسه بين يدي الشيخ على ما تقدّم تفصيله في آدابه مع شيخه ، ويحضر

--> ( 1 ) الجامع 1 / 133 ، الفقيه والمتفقه 2 / 122 . ( 2 ) النوع الحادي عشر اخذه المصنف من تذكرة السامع والمتكلم ص 160 - 162 .